بهمنيار بن المرزبان

219

التحصيل

من جملة طبيعة الموضوع للعلم الاعلى « 1 » فيحمل موضوع العلم الاعلى عليه . والقسم الرابع ان لا يكون الاخصّ يحمل عليه موضوع العلم « 2 » الأعم ، بل هو عارض لشيء من أنواعه : كالنّغم إذا قيست إلى موضوع العلم الطبيعي ؛ فانّها من الصوت وهي من جملة عوارض تعرض لبعض أنواع موضوع العلم الطبيعي وهو الجسم من حيث هو متحرك وساكن . وقد « 3 » أخذت النغم في علم الموسيقى من حيث اقترن بها امر غريب منها ومن جنسها - وهو العدد - فتطلب لواحقها من جهة ما اقترن بها ذلك الغريب ، لا من جهة ذاتها وذلك هو الاتفاق « 4 » والاختلاف المطلوب في النّغم . فحينئذ يحب ان يوضع لا تحت العلم الّذي في موضوعه تعرض النّغم « 5 » ، بل تحت العلم الّذي منه ما اقترن به . وذلك مثل وضعنا الموسيقى تحت علم الحساب . وانّما قلنا « لا من جهة ذاتها » لأنّ النظر في النّغمة من جهة ذاتها في عوارض « 6 » موضوع العلم الأعم أو عوارض « 7 » أنواعه وهو الصوت . وذلك جزء من العلم الطبيعي لا علم تحته . والفرق بين هذا القسم والقسم الذي قبله - اعني القسم الذي جعلنا مثاله الأكر المتحركة - انّ ذلك العلم ليس موضوعا تحت العلم الناظر في العارض المقرون به ، بل تحت العلم الّذي ينظر في عام موضوعنا « 8 » . إذ علم الاكر المتحرّكة ليس تحت الطبيعيات بل تحت الهندسة . وامّا « 9 » هذا فهو موضوع تحت العلم الناظر في

--> ( 1 ) - الشفاء : للعلم الاعلى من العلمين ( 2 ) - ج ، م : موضوع الأعم . الشفاء : يحمل عليه الأعم ( 3 ) - الشفاء : ومع ذلك فقد ( 4 ) - الشفاء : كالاتفاق . . . ( 5 ) - قوله : « تعرض النغم » غير موجود في الشفاء . ( 6 ) - الشفاء : نظر في عوارض ( 7 ) - الشفاء : عوارض عوارض أنواعه ( 8 ) - ض ، م ، ج : عام موضوعه . الشفاء : في العام لموضوعه . ( 9 ) - ض ، م : فأما